الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣٦قال: معي أنه لا يكون عليه في هذا كراء ولا مؤنة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا قصرت الثوب أو صقلت السيف أو رصصت الماعون، أتكون هذه الأنواع من الأجناس المحرمات أم لا؟ قال: الذي حفظته من قول المسلمين أن قصارة الثوب لا بأس بها، إلا إذا كان يقصر بالنشاء فيزيد غلظا في صفحته؛ فذلك لا يجوز، وأما صقالة السيف لا بأس بها، وكذلك ترصيص الماعون إذا لم يستر /127 م/ شيئا من العيوب، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وأما الذي يبيع خبزا وفيه البارد؛ فمعي أنه قد قيل: البارد في الحار غش، وإذا أراد أن يبيع البارد بالحار؛ لم يجز ذلك عندي، وكذلك عندي خبز البر إذا خلط فيه الذرة، والذرة فيها البر أو الذرة فيها الشعير، وكل هذا ينظر فيه، فما كان يريد أن ينفق بعضه ببعض وهو مما يغشه، أن لو خبر به وعرفه ويصلح بعضه ببعض؛ فكتمانه عيب، والقصد إلى إنفاق بعضه ببعض؛ فهو غش، وما خرج من هذا على غير هذا وهو إصلاح له، أو ليس فيه فساد ولم يشترط فيه شيئا بعينه، أنه من صنف من ذلك خاصة، وهو من صنفين؛ فذلك عندي لا بأس به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: رجل خلط حبوبا، مختلفة شيئا منها دون لمعنى ضيق الأوعية، أو لمعنى غير ذلك، إلا أنه لم يرد به(1) الغش، أعليه الإعلام أم لا؟ قال: معي أن بعضا يقول: إن عليه الإعلام. وبعض يقول: ليس عليه
(1) ث: بذلك.