الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣٧إعلام إذا كان أساس نيته على غير الغش، وهذا مما يختلط فيه اختلاطا لا يعرف، وأما ما كان يعرف من بعضه بعض إذا اختلط؛ فمعي أنه لا يلزمه إعلام، ووجدت أنه إذا أراد الغش ثم رجع عن نيته؛ أنه لا إعلام عليه، وإن لم يرجع حتى وقع البيع؛ فلا تجزيه التوبة بلا إعلام، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ 127 س أحمد بن مفرج: وسألت عمّن يخلط الدخن بالذرة؛ ليأكله فيفضل منه، هل له أن يبيعه ويعلم المشتري أم لا؟
الجواب: جائز له بيعه على هذا، أعلم المشتري أو لم يعلمه؛ لأنه لم يكن غشا والمشتري يرى ما يشتري، والنهي في الغش، وهذا لا يسمى غاشا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وما تقول فيما اشترى رمانا ووجده حامضا، ولم يكن بين البائع والمشتري شرط أنه حلو ولا أنه حامض، هل له نقض البيع أم لا؟
الجواب -والله الموفق للصواب زادك الله حرصا وعلما وهدى وفهما-: إني لم أحفظ في هذه المسألة شيئا من الأثر، وعندي أنك أجل مني رفعة؛ لأنك أهم مطالعة، وأقول على حسب المشاورة والمذاكرة، كيف إذا جاز له النقض لأجل جهالته بالمعنيين؛ لأن في الرمان حلوا وحامضا [لا يدرك (ع: معرفته)](1) إلا بالمذاق، فإذا لم يقدر المشتري على ذوقه؛ فلا شك في جهالته به، ومعي أن بيع الرمان من المجهول إذا اشتبه بعضه ببعض، وفي أول وقت الرمان(2) أضعف