قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣٨

قيمة الحامض، وفي آخر وقته أجل قيمة من الحلو ويتماثل، وعلى البائع تمييز الصنفين للمشتري إن كان به عالما، وإلا فعموم الجهالة لحقتهما، ولو كنت ممن له الاجتهاد /128 م/ لحققت هذه المشورة؛ لوضوح معناها، لكن لا رأي لضعفاء المسلمين وأنه حرام على من تكلم به إذا لم يكن من أهله، وكان السكوت أولى بفقيركم العبد المضطر، لكن قد شاء الله ذلك وأذن بالتكلم، فلا سبيل لي عن الخروج من ذلك، ودم شيخنا سالما مسلما عالما قائما بحقوق الله، ولا شك أن الآخرة خير من الأولى.

مسألة: وعن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن يبيع تمرا أو حبا قديما وحديثا، أعليه أن يخبر به المشتري له منه على حال إن كان لا يدريه؟ فنعم في بعض القول. وقيل: لا يلزمه إلا أن يكون الحديث هو الغالب على القديم؛ فإنه لابد له من أن يعلمه. وفي قول ثالث: ليس عليه من إعلامه شيء حتى يسأله فيمنع من أن يجوز له أن يكتمه.

مسألة: ومنه: فيمن يخلط الجيد من الحب أو التمر بما دونه من نوعه؛ فإن كان لما أجازه له؛ فالاختلاف في جواز بيعه على من ليس له به خبرة حتى يعرفه أمره، وإن نوى به الغش؛ فلابد فيه من الإعلام؛ لحرامه أبدا في دين الإسلام، وكفى به لإجازته عما زاد عليه. وفي قول آخر: لا يجوز حتى يتوب إلى الله من سوء ما نواه، إلا أني أرجح ما قبله؛ لعدم ما يدلني على المنع من جوازه من بعد أن يظهر له، وإن كان في الأثر ما دل على أنه من النفاق أن يخلط الجيد 128 س بالرديء؛ لما يريد به من النفاق؛ فالتوبة لازمة لمن فعله على حال علمه حراما أو جهله، فإنها لمعنى آخر فتركها مع إخباره بالذي به لمشتريه لا يمنع من جوازه، إلا وربما يكون الأردى مستغرقا بما هو الأجود منها، فتقع الواجبة

٢٢٬٢٦٧ / ٣٦٬٧٥٥