الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٤١يكون منهم، ولعله من أجل أنهم لا يستكرهونه. وقيل: ليس له أن يرده؛ لأنهم من أهل القبلة، وطعامهم حكمه الطهارة حتى تصح نجاسته، وعلى هذا فيجوز في الزطي أن يكون كذلك إلا أن ما قبله أصح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن باع عبدا له معيبا، ثم أوصى بعتق جميع مماليكه بعد موته، والمشتري لا يدري أن به عيبا حتى مات البائع، فلما علمه، نقض البيع فحكم له برده؛ فالعبد حر بالوصية إلا لمانع من دخولها عليه، وعلى هذا يكون في كل ما به يبطل بيعه فيرد إليه.
مسألة: ومنه: وفيمن باع من أحد سيفا فظهر من حديد النرمي؛ فهو من العيب على حال، فالبيع منتقض إلا أن يرضاه المشتري فيتمه، والله أعلم، فينظر في ذلك
مسألة: ومنه: فيمن يبيع سيفا يعرفه /130 م/ من حديد النرمي، فإن من حق من أراد أن يبتاعه منه فجهله أن يعرفه به، وإلا فهو من الغش فليس له أن يكتمه، وعلى كل حال فإن اشتراه من قبل أن يعلمه بأنه كذلك؛ جاز له أن يرده إليه بالعيب؛ لأن السيوف لا تعمل إلا من حديد الفوراء لا غيره، وهذا ما لا نعلم أنه يختلف فيه، فالبيع فاسد قطعا إلا أن يرضى مشتريه بعد كون العلم منه به فيتمه وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.