الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٤٣باع البائع الكتاب الحاضر؛ فلا يضيق عليه ذلك، وإن أخبر به؛ فهو حسن خاصة إذا كان النسيان يخرج من عادة النّساخ، وأما أن يبيع جامعا أو جزء بكذا وهو ناقص؛ فلا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن باع دبة(1) حل المنّ بكذا، فوزنوا الدبة بما فيها وعرفوا وزنها، وأسقطوا الدبة بشيء اتفقا عليه، فباع المشتري ما باع وبقي ما بقي ووجد بالباقي عيبا، أيكون ما باعه منه ثابتا للمشتري الأول، باعه بمثل ما اشتراه أو أقل أو أكثر، ويرد ما بقي منه، أم يثبت بيع الجميع بإتلاف بعضه أم ينتقض بيع الكل ويرد مثل ما باع منه، أم كيف ترى؟
الجواب: عندي [لا يجوز](2) ما ذكرته من ثبوت البيع للبائع الثاني بإتلافه شيئا منه، ويجوز رد ما بقي /131 م/ إلى الأول، ويخير بين ثمن المبيع على من باعه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن وجد الباقي أسفله غليظا كان فيه ترابا، أعني: آخر ما يبقى من الحل في أسفل الدبة، أيكون ذلك مما لا يمكن حدوثه وله رده أم لا؟
الجواب: لم أحفظ في هذا شيئا، وإن كان تغييره من غش فيه؛ فالغش يمكن حدوثه من المشتري والبائع وغيرهما. وقالوا: ما أمكن حدوثه فالقول قول البائع، وما لم يمكن؛ فالقول قول المشتري.
(1) الدَّبَّةٌ: التي يَجْعَلُ فيها البَزْرُ والزَّيتُ، والجَمْعُ: دبابٌ؛ عن سِيبَوَيِه، والدُّبّاءُ: القَرْعُ؛ واحِدَتُه: دُبّاءةُ. المحكم والمحيط الأعظم: باب (الدال والباء).
(2) ث: أنه يجوز.