قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٤٤

مسألة: ومنه: أرأيت إن باعه ذلك جزافا، أو باعه جراب تمر جزافا، فباع ما باع وأكل ما أكل ووجد بالباقي عيبا، أله رد ما بقي أم يكون ذلك ثابتا بإتلاف بعضه، ولا رد فيه بعد ذلك؟

الجواب: في ذلك اختلاف؛ قول: له رده وعليه مثل ما أكل أو باع. وقول: لا ردّ له بعد الإتلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإن وجب رده، ما القول فيما أتلفه منه يكون عليه ردّ مثله أو قيمته، أم يكون ذلك ثابتا بقدر ما يقع له من قيمة الشري التي اشتراه بها، وإن كان في هذه المسائل اختلاف عرفني به، ثم عرفني ما ترى أنه أعدل وإلى الحق أقرب؟

الجواب: كل ما يدرك له مثل؛ فالمثل واجب، ولا تجزي القيمة وما لم يكن له مثل؛ فالقيمة تجزيه، والقول قول الغريم مع يمينه، وأما ثبوت ما تلف ورد ما بقي بالقيمة الأولى؛ فأرجو أنه كذلك في بعض 131 س القول، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: فإن باع أحد جونية(1) حب بر والجري بكذا وكذا درهما، [هل يثبت](2) عليه ما في الجونية كله، أم مكوك واحد؟ قال: إن كانت مكشوفة يرى ما فيها من الحب أو الأرز؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: يثبت عليه جري واحد إذا لم يخرج متغيرا عما أبصر. وقول: يثبت عليه كله. وقول: يثبت

(1) الجُونةُ: سُلَيْلَةٌ مُسْتديرةٌ مُغَشَّاة أَدَماً تكون مع العطَّارين، والجمع جُوَن … الجُونة (بالضمّ): التي يُعدُّ فيها الطيبُ ويُحْرز، ابن الأَعرابي: الجَوْنةُ الفَحْمةُ، غيره: الجَوْنةُ الخابيةُ مطليَّة بالقار … وللدَّلْو إذا اسودَّت جَوْنة. لسان العرب: مادة (جون).

(2) ث: أيثبت.

٢٢٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥