قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٤٥

عليه ما اكتال منه وما لم يكله لم يثبت. وقول: إن كان باع عليه ما في هذه الجونية كل جري بكذا وكذا؛ فهو ثابت عليه ما لم يخرج متغيرا، ويعجبني هذا القول، وإن كان الأرز غير ظاهر عند البيع؛ فالبيع منتقض إلا أن يتماه بعد ظهوره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن له سيف حديد نرم وأراد بيعه، أعليه أن يعلم المشتري بأن حديده نرم، أم ليس عليه ذلك؟ قال: على(1) ما سمعته من الأثر أن الرجل إذا اشترى سيفا، ثم من بعد ذلك صح أنه من حديد النرم ولم يعلم به هو قبل الشراء، ولم يرض به بعد أن علم به نرم؛ فجائز له رده على البائع؛ لأن هذا عيب(2)؛ لأن السيوف من عادتها تعمل من الحديد الفوراء، ومن عملها من حديد النرم ولم يخبر بها عند البيع؛ فهو غاش، وحقيق عندي بالعقوبة إن تعمد لذلك(3)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن علم من رجل أنه غش سلعته، أيجوز له أن يشتري منها شيئا، ويبيعه للناس من /132 م/ غير أن يعلمهم أم لا؟ قال: إنما عليه الإعلام بغشه هو، وليس له عندي إعلام بغش غيره ويبيعه كما اشتراه، إلا أن يكونا تماكرا على الغش، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خلف بن سنان: قال الشيخ عبد الله بن عامر بن عبد الله الإسحاقي النزوي:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ما على.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: من عيب.

(3) ث: على ذلك.

٢٢٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥