قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٤٩

لمعنى الخلاص منهن أن يصرفهن بالثمن فيعطي كل منهن حقه؛ جاز ذلك في بعض القول. وقيل: لا يجوز، والأول هو الذي يعجبني، وأما أن يعطي ثمن ما عليه؛ لأجل القسمة على هذا برأيه؛ فنفسي تميل إلى المنع، ولا أقول بأنه يتعرى من جواز دخول معنى الاختلاف عليه، إذا لم تكن عليه هذه القروش من الوجوه التي لا يسع أن يأخذ بها غيرها. وقيل: بجواز الغير عنهن هنالك مع عدمه لهن على حال، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وما تقول سيدي في رجل أعطاني بضاعة لأبيعها له في البصرة، وكانت البصرة فيها الصرف قروشا بها نحاس وذهبا مخلوطا بغيره ضعيف، وكان صاحب /134 م/ البضاعة عالما بالصرف، فقال لي: "إعط من تريد دراهم من صرف البصرة [ولتكون](1) قروشا من اليمن"، وكانت الدراهم التي لنا لا تسوى ثمن قروش هؤلاء القوم الذين صرفناها عليها، أن لو تكون قروشهم حاضرة، وإنما رغبوا في ذلك؛ لأجل الصبر وليشتروا بهن بضاعة، ماذا يلزمني في ذلك، وإذا لزمني لهم شيء، وكنت لا أحيط بثمن الزيادة التي بيننا، أيسعني إذا أعطيتهم شيئا واستبرأتهم(2) من ما لزمني لهم.

الجواب وبالله التوفيق: قول إنه معذور بتسليط صاحب المال له على ذلك والخلاص على صاحب المال. وقول: عليه الخلاص في ذلك بمقاصصة أو حل في بعض القول إذا عدم المثل، وعلى قول من يلزمه ذلك؛ فالمال والضمان عليه لصاحب المال إذا أربى له في ماله، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: واشتريتهم.

٢٢٬٢٧٨ / ٣٦٬٧٥٥