الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨أحدها: بمعنى "التحديق" نحو الشيء طلبا للرؤية.
وثانيها: /155/ بمعنى "الانتظار"، فيكون معناها الرجاء والأمل، ومنه: قولهم: إنما نظروا إليك وإلى إحسانك، ومنه قوله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم﴾ [الزخرف:66]؛ أي: ينتظرون، وقوله: ﴿وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [ص:15]؛ أي: ما ينتظرون.
قال الحطيئة:
وقد نظرتكم أبناء صادرة … للخوض طال بها خوري وساسين
أي: انتظرتكم.
وقال البعيث:
وجوه بها ليل الحجاز على الهوى … إلى ملك ركن المعارف ناظرة
أي: منتظرة لمعروفه.
وقال حسان بن ثابت:
وجوه ناظرات يوم بدر … إلى الرحمن يأتي بالخلاص وبالفلاح
أي: منتظرة، وهذا البيت والذي قبله يبطل زعم من زعم أن النظر إذا علق بالوجه لا يكون بمعنى الانتظار.
وقال الكميت:
وسغب ينظرون إلى هلال … كما نظر الظباء حيا الغمام
أي: ينتظرون.
وثالثها: بمعنى "الإمهال"؛ ومنه قوله: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:280]، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:23] أيضا. وقال: "أنظرته في كذا"؛ أي: أمهلته. ومنه قوله: