قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٥١

قطعناها أنا وإياه قبل أن يسير عنده وكيلي، وقبل أن يرى التمر المشتري لنا فقبل المشتري ذلك، ما يلزمني في مثل هذا؟

الجواب وبالله التوفيق: أما البيع للشيء قبل الوقوف عليه والعلم به؛ فلا يجوز؛ لأنه مجهول، وأما بعد /135 م/ الوقوف عليه؛ فجائز، وأما ما ذكرته؛ فالعقد الأول لا يجوز التمسك به؛ لأنه وقع على مخالفة السنة وأما إذا تتامما بعدما قبض وكيلك كان ثقة أو غير ثقة؛ فذلك جائز، وإذا افترقا على العقد الأول؛ فالبضاعة لصاحبها المشتراة له، ولمن أخذ السلعة على غير الوجه الثابت؛ فالثمن له (ع: الذي أخذه صاحب السلعة المباعة عليه بالبيع الفاسد)، ويجوز الحد بينهما بعد ذهاب البضاعة، والله أعلم.

قال غيره: إذا تتامما بعد ذلك واعترفا لبعضهما بعض بنقض البيع وفساده، وتباريا؛ فقد برئا، والمتاممة على قول والله أعلم.

(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إن كان مع الوكالة في القبض قد وكّله في البيع أيضا أو أمره به؛ فالبيع جائز كان الوكيل ثقة أو لا، فكله في ثبوته سواء، وإن كان إنّما وكله في القبض دون البيع؛ لم يجز إلا أن يتمه فيجوز، وليس قطع الثمن منهما على هذا التمر(1) في قواصرة قبل أن يتفقا عليه، أو ينظر إليه مما يفسد البيع ويحرمه إذا أتماه ورضيا به، وعلى هذا من سؤاله؛ فالوكيل هو الذي(2) كان منه البيع لهذه القواصر بعد 135 س

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الثمن.

(2) زيادة من ث.

٢٢٬٢٨٠ / ٣٦٬٧٥٥