قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٥٢

الوقوف عليها والنظر منها(1) إليها في حضرتها بالقيمة التي ذكرها، إنهما، أعني: ربها والمشتري لها قد قطعاها فيها من غير ذكر [لعقد بيع جرى عليها منها، وعلى هذا فأين موضع](2) العقد الأول في هذا البيع على ما ذكر؛ فإني لا أراه على ظاهر ما في سؤاله أبداه، وهل القطع لثمنها مما يوجب عقد البيع لها؛ كلا بل لو كان ذلك منهما وأتماه لجاز على الرضى في أكثر القول. وقيل: لا يجوز، والقول في بيع مثل هذا من المجهولات بأنه إنما تدخله العلة بالنقض ممن له بالحق نقضه(3)، وإن قيل فيه بأنه لا يجوز في كثير من الأشياء؛ فالمعنى أنه لا يثبت ولا يصح مع النقض له، لا أنه لا يجوز من طريق الحرام الذي لا يسع الدخول فيه كذلك على الرضى ولا تجوز فيه المتاممة، ولا عليه هنالك فهو الأصح، ولو كان محجورا ذلك؛ لكان بيع هذا التمر في غلافه فاسدا على حال؛ لأنه مما تلحقه الجهالة إذا كان لا يرى، وإن وقف على ظروفه فهو مجهول، وجوازه عن المسلمين موجود ما لم ينقض البيع من له [الجهالة لنقضه](4)، ويخرج في بعض القول إنه إذا وقف على هذه القواصر وعرف طولها وعرضها واشتراها منه على ذلك على أنها من نوع معروف من التمر حده له؛ إن البيع ثابت إذا خرج كذلك، وإذا ثبت هذا في المشتري فالبائع كذلك، والأول أعجب إلي أن يكون له النقض /136 م/ إذا كان اشترى ذلك ولم ينظر التمر.

(1) ث: منهما.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: نقصه.

(4) ث: بالجهالة نقضه.

٢٢٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥