قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٥٣

وكذلك في الأثر عن محمد بن محبوب ? وغيره من فقهاء المسلمين، والبيع على هذا من قول الوكيل ولفظه لا بأس به على الرضى ومختلف في ثبوته أيضا مع النقض، من جهة لفظه في عقده إن لم يتمه بعد قبول المشتري له في الحكم من له الحجة في نقضه في موضع ما يكون له فيه هنالك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وما تقول سيدي إذا أعطاني رجل دراهم لأشتري له بها ورسا، وأخذت الدراهم وأخذت له ورسا، وحسبت لنفسي عن كل ربطة عن عنائي في أخذها قرشا أو أكثر أو أقل ولم أعلمه، بل إنها كذلك عادة معروفة عند تجار الورس، ماذا يلزمني في ذلك، أرأيت إذا كان هذا الورس يشترى قليل وكثير، وجيد وضعيف، وكانت عادته يخلط من قبل، ما يلزمني إذا خلطته، وهذا الضعيف في لونه لا أنه عرقي لا يمكن إحصاءه، ولا يدرك إلا ما شاء الله يشترى من جنس واحد، ما يلزمني في مثل ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا أخذ ذلك على الوجه المعروف في عادة التجار والمعطى لهم ذلك؛ فله كغيره، وأما الورس إذا كان لا يمكن عزل كل شيء بعينه؛ لكثرة أنواعه؛ فقد قال بعض المسلمين بالرخصة في ذلك مع اعتقاد التعريف بذلك عند البيع؛ لأنه عيب لدخول الحسن في الضعيف لهذا العذر عند من يجيز(1) 136 س ذلك، وإن باع شيئا بغير تعريف بعدل السعر، ولم يعرف المشتري بعد ذلك؛ فلا أقدر أن أضمّنه شيئا، وإن عرفه فليعرفه بذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يخبر.

٢٢٬٢٨٢ / ٣٦٬٧٥٥