الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٥٤قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فإذا كان ذلك مما يعيبه(1) في الأصل إلا أنه لم يقصد به غشه، ولا توفيرا لثمنه؛ فلا بأس عليه، وأما تعريفه على هذا من فعله فيه فيخرج فيه على قياد معاني ما جاء فيما يشبهه مثل الحب والتمر والدهن أن ليس عليه ذلك، وإن عرفه من غير أن يرى ذلك عليه بالدين؛ فحسن، والقول في الرأي يلزمه إذا كان قد خلط الجيد مع الرديء، لا أقول إنه خارج من الصواب في النظر، وكأنه لا يبعد أن يخرج فيه أن يكون عليه إذا كان الغالب هو الجيد، وإن كان الرديء فلا، ولو قيل: إنه لا يلزمه حتى يسأل؛ لكان وجها أيضا، وإن كان أراد به الغش له أو التوفير لثمنه، ثم لم يرجع إلى وقت البيع؛ كان عليه أن يعرفه، وأمّا من جهة اختلاف ألوانه، فإن كان مما يقع به الفرق في الجودة والرداءة والقوة والضعف؛ فقد مضى القول في حكمه على خلطه، وإن كان مما لا يقع به فرق في ذلك ولا في القيمة؛ فلا بأس به على حال، وإن كان مما يختلف فيه أهل المواضع؛ فكذلك في موضع ما لا يفرق فيما بينه بها، ولا ينقص(2) على معرفته من ثمنه؛ لأنه على الخصوص هنالك ليس بعيب، وأما في مواضع /137 م/ ما يفرق بها فيما بينه، فيعاب مع العلم به على خلطه؛ فهو على ما قد مضى، فانظر فيه وإلى قوله بعدل السعر في جوابه فإنه ينبغي أن يراجع فيه النظر، وما أخذه من الأجرة على عنائه؛ فلا بأس عليه فيه(3) إذا لم يكن ذلك في الأصل على وجه التطوع، ولم يزد على أجرة