الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٥٥المثل؛ لأن ذلك له على من أمره أن يشتري له في الحكم، إذا لم يكن يعرف بالتطوع(1) في ذلك، ويقضي له به عليه إذا صح، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما تقول سيدي في شراء البن(2) وبيعه بالجبرة بالربط والأمناء هل يجوز ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أما بيعه فيوجد عن بعض مشايخنا المتأخرين أنه محجور على المتهمين باستعماله للقهوة، وعندي أنه مكروه بيعه على أهل هذه الصفة، وأما بيعه على غير المتهمين؛ فجائز ذلك على ما أرجو، إذا كان له وجه في استعماله على غير هذا المعنى المكروه، والله أعلم.
قلت: للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: أما بيعه بالوزن؛ فلا يبين لي إلا جوازه، وفي الربط التي هي غلافه مجهول، ومع المتاممة فلا بأس به، وحجر بيعه لمن اتّهم بعمل الشراب المسمى في قول المتأخرين قهوة لا أبصر له معنى في نظر ولا قياس، وكأني لا أقوى على العمل به وإن كان به قيل، وكان القائل له من أهل العلم بغيره من المسلمين، فإن لكلّ في الرأي نظرا، ومن قال بالكراهية 137 س على رأي من يحرم القهوة؛ فلا أخطئه دينا، وإن كان على الصحيح في الأصل لا وجه له، وكان إلى الضعف أدنى لمعان يطول بها الخطاب فيتسع، والله أعلم.