الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٥٨مسألة: وعن رجل اشترى عبدين في صفقة واحدة فظهر بأحدهما عيب فأراد أن يرده، هل له ذلك؟ قال: الذي يوجد في قول أصحابنا أنه يختلف في ذلك؛ فقال بعض 138 س إنّ له أن يرد صاحب العيب ويأخذ الآخر. وقال من قال: ليس له ذلك، فإن شاء أن يأخذهما جميعا ويأخذ أرشا للعيب، وإن شاء يردهما جميعا، وقال بعض [ … ](1)، ومعي أنه في قول قومنا أنه إن كان البائع قد قبض؛ فليس له أن يرد أحدهما، وله أرش العيب، وإن شاء ردهما، وإن كان لم يقبض؛ لم يكن له إلا ردهما أو أخذهما جميعا.
وقال أبو سعيد: وهو قول حسن.
مسألة: ومما يوجد يرد في البيوع ويضمن ما فسد(2) على المشتري به، السمن والعسل الذائب (خ: والزيت والدهن) وما أشبهه، فيظهر فيه شيء يفسده من ميتة أو شيء من الأنجاس، فإن طرحه في شيء له(3) آخر، ثم ظهر (خ: فظهر) فساده أو نجاسة من الذي اشتراه وصح ذلك؛ ضمن البائع ما أفسد سمنه ودهنه وعسله من سمن المشتري ودهنه وعسله، وإن ادعى ذلك المشتري ولم يصح؛ فعلى المشتري البينة أن هذا الفساد كان في سمن البائع، وعلى البائع اليمين لقد باعه وما يعلم فيه هذا الفساد، ولا يعلم أنّ الفساد من سمنه، وكذلك جميع العيوب في الرقيق والدواب والأمتعة والأشياء كلها إذا ادعى المشتري العيب، وأنكر البائع؛ فعلى المشترى البينة أن العيب كان به وهو مع البائع، فان أعجز؛