قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٦٠

وكذلك شريكان باعا عبدا لهما، ثم غاب أحدهما ووجد المشتري فيه عيبا؛ فقال من قال: يرد بالعيب على البائع الحاضر. وقال من قال: حتى يحضر الغائب ويحتج عليه.

قال أبو الحواري: قد قيل هذا وهذا، وأنا أرى إن كان اشتراه منهما صفقة واحدة؛ فحتى يحضرا جميعا، وإن كان اشترى من كل واحد نصيبه؛ فإنما يرجع على الحاضر بنصيبه.

مسألة: ومنه: وإن اشترى عبدين بثمن واحد فباع أحدهما أو مات، ثم ظهر في الباقي عيب؛ فله أن يرده بقيمته، وكذلك إن ظهر العيب في واحد فبدا له أن يردّه ويمسك الآخر؛ فله أن يرده بالقيمة.

ومن غيره: قال: قد قيل هذا. وقال من قال: ليس له أن يرد أحدهما بالقيمة، وله الخيار إن شاء ردهما جميعا، وإن شاء أمسك وأخذ أرش العيب، فإن مات أو غاب أو باع أحدهما؛ كان له أرش العيب، وليس له رد الباقي منهما.

مسألة: وقيل: إذا اشترى ثوبا أو عبدا أو شيئا لا ينقسم بثمن واحد أو صفقة واحدة، ثم ولّى منه أحدا أو أشرك فيه غيره، ثم ظهر في ذلك عيب فأراد الشريك رد نصيبه؛ فليس له ذلك؛ لأن هذا شيء واحد بصفقة واحدة لرجل واحد، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وكل عيب حدث في الحيوان مع المشتري ثم ظهر فيه عيب كان مع البائع؛ لم يكن للمشتري رده حتى يتخلص من العيب الذي حدث له مع المشتري، وسواء /140 م/ ذلك أحدثه المشتري فيه أو حدث له بلا فعله. وقال

٢٢٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥