قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٦١

من قال: يعطاي المشتري البائع أرش المرض أو العيب الذي حدث به عنده، ويرد بالعيب الذي كان فيه، والرأي الأول أحب إلي.

مسألة: فإن رأى المشتري العيب فأراد أن يرده به، ثم لم يرده حتى مضت أيام؛ فلا بأس، وله ردّه ما لم يستعمله أو يرضى به، ولا أن يتطاول به ذلك ويكثر؛ فقيل: إن ذلك رضى.

قال غيره: في منثورة الشيخ أبي محمد ?: إنّ له في رد العيب من الأجل والمدة كمثل الشفعة ثلاثة أيام، والله أعلم. (رجع إلى الكتاب) [مسألة من زيادات المؤلف: من بعض آثار قومنا الشافعية: واعلم أن الرد على الفور؛ لأن الأصل في المبيع اللزوم، فإذا أمكنه الرد وقصر؛ لزمه حكمه واعتبرنا الفور، فليبادر بالرد على العادة، فلو علم العيب وهو يصلي أو يأكل؛ فله التأخير حتى يفرغ؛ لأنه لا يعد مقصرا، وكذلك لو كان يقضي حاجته، وكذا لو كان في الحمام أو كان ليلا فحتى يصبح لعدم التقصير في ذلك باعتبار العادة، ولا يكلف العدو، [و] لا ركض الفرس ونحو ذلك، ثم إن كان البائع حاضرا؛ رده عليه فلو رفع الأمر إلى الحاكم فهو أأكد، فلو رد وكيله كفى، وكذلك الرد على الوكيل، وإن كان البائع غائبا رفع الأمر إلى الحاكم، ولا يؤخر لقدومه ولا للمسافرة إليه، وإلا صح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه ذلك حتى ينهيه إلى البائع والحاكم؛ لأنه الممكن. انتهى، فينظر فيه، ولا يعمل منه إلا بما وافق قول أهل العدل.

٢٢٬٢٩٠ / ٣٦٬٧٥٥