قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٦٢

(رجع)](1) مسألة: وإن أشهد المشتري على نفسه أنه قد عرف عيوبه كلها، ثبت عليه في الحكم كل عيب في ذلك البيع.

قال أبو الحواري: حتى يضع البائع يده على العيب ويريه المشتري، هكذا حفظت عن نبهان بن محمد بن محبوب ?، وإن كان الذي حدث في العبد مع المشتري شيء ليسه بعيب، من حلق رأس أو حجامة أو نحو ذلك؛ فللمشتري أن يرده بما ظهر فيه من العيب ولا يمنعه ذلك، إلا أن تكون جارية من صاحبات الشعور، فحلقها عيب فيها.

مسألة: رجل اشترى عبدا وزوجه أمته أو غير أمته، ثم ظهر به عيب، هل له رده بعد التزويج؟ قال: نعم له رده، وليس سبيله عندي سبيل الأمة إذا 140 س وطئها المشتري، والله أعلم.

قلت: وعلى من يكون الصداق ولمن يكون الطلاق؟ قال: صداقها على المشتري الآمر بتزويجها، وأما الطلاق فإن شاء صاحب العبد المردود إليه أن يطلق، وإن شاء أن يمسك أمسك.

قلت: فإن اشترى عبدا وضربه وقد علم بعيبه، هل له رده بعد الضرب؟ قال: أخاف أن يكون مثل الاستعمال وليس له رده، فانظر في ذلك، وما أخذ المشتري من مال العبد قبل ظهور العيب للمشتري؛ لأن العبد كان له وما كسب فهو له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥