الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٦٣مسألة(1): الإمام أفلح: إنه إذا طلب منه الإقالة؛ فقد بطلت دعواه في العيب، إلا أن يجد عيبا آخر فيقوم به عليه، وأما العيب الأول؛ فلا سبيل له إلى القيام به؛ لأنّ طلب الإقالة عرض منه على البيع بعدما رأى العيب، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن غير فيما اشتراه ثم طلب الإقالة قبل المحاكمة بعد أن غيّر؛ فقول يبطل غيره. وقول: لا يبطل على الاختلاف في الإقالة. قول: بيع. وقول: فسخ للبيع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ علي بن مسعود ?: /141 م/ فإن كان عيب السلعة يعرفه الخاص والعام كل من يرى السلعة؛ فلا لوم على البائع لها إذا نسي أن يعلم به ولا حرج، وإن كان ذلك لا يعرفه المشتري الجاهل به إلا أن يُعرف، ولم يعرف بائع السلعة المشتري لها منه؛ فيعجبني أن لا يأخذ ثمن سلعته إلا بعد أن يعرفه بعيبها ويرضى بها بعد الإعلام، وإن كان العيب ظاهرا يعرفه الخاص والعام؛ ثبت البيع، أعلم ربه أو لم يعلم، فإن كان لا يعرفه إلا الخاص من الناس؛ أعجبني أن يسأل مشتريها ويعلمه، فإن علم بعيبها ورضيها؛ فلا لوم عليه، وإن لم يعلم ولم يرض؛ فلا يثبت بيعها عليه، والله أعلم.
مسألة: الغافري: ومن اشترى رمانا من السوق ووجده حامضا، أله النقض أم لا؟ قال: إن كان(2) للبزار(3)؛ فليس له نقض، وإن لم يقل أنه للبزار؛ فله
(1) زيادة من ث.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: قال.
(3) البَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وغيره، ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرِ؛ وبالكسر أَفصح، قال ابن سيده: البِزْرُ والبَزْرُ: كلّ حَبٍّ يُبْزَرُ للنبات، وبَزَرَه بَزْراً: بَذَرَهُ، ويقال: بَزَرْتُه وبَذَرْتُه؛ والبُزُورُ: الحُبُوبُ الصغار مثل بُزُور البقول وما أَشبهها، وقيل: البَزْرُ: الحَبُّ عامَّةً. لسان العرب: مادة (بزر).