الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٦٥مسألة: الرمحي: وفيمن اشترى كتابا، ولم يعرف يقرأه وبايعه رجلا يعرف يقرأه فوجد به غلطا ورده وغير منه بسبيل الجهالة بهذا الغلط، أله غير أم لا؟ قال: إن الكتب لا تنجو من الغلط والنسيان، وإن كان هذا الكتاب غلطه ونسيانه كغيره من الغلط والنسيان؛ فلا أعلم أنه يجب للمشتري فيه غير بذلك الغلط والنسيان الذي يكون فيه كغيره من الكتب، وإن كان هذا الغلط خارجا من الغلط الذي يوجد في غيره من الكتب؛ فله فيه نقض البيع إذا خرج في التعارف عن غيره، وأما البيع الذي يجب فيه الغير بشيء من العيوب إذا باعه المشتري، وغير فيه المشتري الأخير بذلك العيب، ورجع إلى المشتري /142 م/ الأول؛ فإذا صح أن ذلك العيب في هذا المباع عند البائع الأول، وادّعى المشتري الأول أنه لم يعلم به وطلب فيه نقض البيع؛ فله ذلك على قول، والله أعلم.
مسألة: القاضي ناصر بن سليمان: وإذا كان الكتاب بخط رجل معروف، وفيه بخط غيره ويظنه المشتري أنه كله بخط ذلك الرجل، هل له الغير إذا كان خط الآخر أضعف؟ قال: إذا حد له البائع أنه كله بخط رجل معروف، ووجد فيه بخط غيره؛ فله الغير، وأما إذا لم يحد له؛ فلا.
وقال الشيخ سعيد بن بشير، والشيخ عبدالله بن محمد: له الغير، والله أعلم.
مسألة: ومن اشترى كتابا مثل التبيان، بعض النسخ فيها زيادات ويظنه من النسخ ذوات الزيادات، فوجده ناقص الزيادات أو بعضها، أله الغير(1) منه؟ قال: لا غير في مثل هذا عن الشيخين ناصر بن سليمان وسعيد بن بشير.
(1) ث: الغير أم لا.