قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٧٠

قال 144 س أبو سعيد معي أنه قد قيل: إنه ما كان من العيوب التي لا يمكن حدوثها في يد المشتري من بعد صفقة البيع في التعارف مما لا يشك فيه؛ إن القول فيه قول المشتري. وأحسب أنا بعضا قال: عليه اليمين، وبعضا قال: لا يمين عليه، وأما ما يمكن حدوثه مع المشتري من العيوب كلها؛ فمعي أنه قد قيل: إن المشتري مدع في ذلك وعليه البينة، فإن أعجزها(1)؛ كانت اليمين على البائع بالله لقد باعه وما يعلم به هذا الداء، فإن رد اليمين إلى المشتري؛ فمعي أنه قد قيل: إنه يحلف بالله لقد اشتراه وبه هذا الداء إذا ادعى أن ذلك العيب كان به يوم اشتراه، وإن لم يدع ذلك؛ نظر في دعواه وكانت اليمين على سبيل ما يرى الحاكم من ذلك، وفي نفسي من هذه اليمين، والله أعلم.

ومن الكتاب: عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنّ ابن عمر باع غلاما من رجل بثمانمائة درهم بالبراءة منه، فوجد به داء (في خ: سواء)، فخاصمه إلى مروان بن الحكم، فقال مروان لابن عمر: احلف بالله لقد بعته وما تعلم به هذا الداء، فأبى أن يحلف، فرد الغلام على ابن عمر فباعه بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم.

(ومن غيره: من بعض كتب قومنا: لو باع شخص عينا(2)، وشرط البراءة من العيوب؛ ففيه خلاف، الصحيح أنه يبرأ عن كل عيب باطن في الحيوان لم يعلم به البائع دون غيره؛ لأنّ ابن عمر باع غلاما بالبراءة، فقال المشتري لابن عمر: بالعبد داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان فقضى على ابن عمر أنه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أعجز.

(2) هكذا في كتاب كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (342). وفي ث: رسمت دون نقاط.

٢٢٬٢٩٩ / ٣٦٬٧٥٥