قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٧١

يحلف لقد باع العبد وما به داء يعلمه، فأبى ابن عمر أن يحلف وارتجع العبد، فدل قضي عثمان أنه يبرأ من عيب الحيوان الذي لم يعلم به، والفرق بين الحيوان وغيره ما قال الشافعي، أن الحيوان يأكل في حالتي صحته وسقمه(1) وتتبدل أحواله سريعا، فقلّ(2) أن ينفك عن عيب خفي، أو ظاهر فيحتاج البائع إلى هذا الشرط؛ ليثق(3) بلزوم العقد رجع)(4)

ومن جواب أبي علي ?: وعن رجل باع عبدا أو أمة، ثم أبقا أو زنيا أو سرقا مع المشتري، فقال /145 م/ المشتري للبائع: بعتني عبدا معيبا أو أمة معيبة، فقال البائع: بل حدث بعد، ووجد المشتري بينة أن البائع كان يقول للعبد: يا زان يا سارق يا آبق، وللأمة مثل ذلك وهما في ملكه، أيلزمه ذلك؟ فما نقول أنه يلزمه إلا أن يشهد عليه أنه كان فاعلا ذلك، وأما هذا فبمنزلة الشتم، وذكرت أنه قد احتج بذلك.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل عبدا ثم رفع عليه بعيب وجده في العبد(5) فكتب بينهما إلى الحاكم، ثم قبض الرجل غلامه وأخّر الثمن عليه إلى مدّة باتفاق بينهما؛ قال: قد كان رجل خاصم إلى موسى بعيب في حمار اشتراه، فرد موسى الحمار على البائع بذلك العيب، وكان المشتري حمل على الحمار قبل

(1) هكذا في كتاب كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (343). وفي ث: سمنه.

(2) هكذا في كتاب كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (343). وفي ث: فقراء.

(3) هكذا في كتاب كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (343). وفي ث: ليتق.

(4) زيادة من ث.

(5) في النسختين: العيب.

٢٢٬٣٠٠ / ٣٦٬٧٥٥