الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٧٢ذلك، فأمره أن يرد على الرجل غلة الحمار النصف من ذلك، وللآخر بعنائه النصف.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإن رد المشتري العبد بعيب فأنكره البائع؛ فالقول قوله وعلى المشتري البينة في هذا.
مسألة: وإذا ادعى المشتري العيب، وأنكر البائع؛ فعلى المشتري البينة أن العيب كان به وهو مع البائع، فإن أعجز؛ فعلى البائع اليمين لقد باعه وما يعلم هذا العيب فيه، إلا العيوب التي يعلم الناس أنها لا تحدث في مثل(1) هذا الوقت الذي اشتراه فيه، فإذا ظهرت؛ 145 س رد البيع بها حتى يصح أن البائع أراها المشتري عند البيع، وأعلمه بها.
مسألة: ومن غيره: قال أبو عبد الله: إذا كان العيب لا يحدث في ساعة؛ كان على البائع البينة أن هذا حدث مع المشتري. وقال مسروق: وأما ما يعلم أنه لا يحدث في ليلة؛ فإنه يرد منه وليس فيه بينة، ولا يمين.
قال غيره: إذا ادعى البائع البينة أن هذا العيب حدث مع المشتري وهو مما لا يمكن أن يحدث، فإن طلب البائع يمينه إذا عجز البينة؛ حلف ما يعلم أن هذا العيب حدث به بعد أن اشتراه منه ثم رده عليه، وأما إذا كان يمكن أن يحدث معه؛ فعليه البينة أنه كان ذلك العيب مع البائع، فإن أعجز البينة؛ كانت اليمين على البائع لقد باع له هذا، وما يعلم به هذا العيب، فإن رد اليمين إلى المشتري؛ حلف يمينا بالله أن هذا العيب كان فيه وما حدث معه منذ اشتراه منه. وقال من قال: إنه يحلف في المسألة الأولى أيضا، لقد اشتراه وبه هذا العيب وما
(1) زيادة من ث.