قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٧٥

قلت: فإن لم يكن يعرف هذا العبد بالأبق إلا مرة واحدة، ثم باعه هل يكون هذا عيبا عليه إعلامه؟ قال: هكذا عندي(1).

قلت له: فإن لم يخبر المشتري بذلك هل يكون آثما؟ قال: معي أنه إن قصد إلى كتمان العيب بعد علمه بلازم ذلك؛ فلا أمن عليه إثم ذلك؛ لأنه يخرج عندي بمعنى الغش، وقد قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من غشنا فليس منا»(2)، وهذا معنى البراءة، ولا يبرأ - صلى الله عليه وسلم - من أحد إلا بارتكاب /147 م/ كبيرة في خاص ولا عام.

قلت له: فإن كان فيه عيب ظاهر، هل عليه أن يعلمه بذلك؟ قال: معي أن عليه أن يريه إياه، أو يصفه له بصفة يستدل عليها بذلك، إلا أن يعلم أنه قد عرف (خ: عيبه) ووقف عليه.

قلت له: فإن أخبره بالعيب والعبد غائب، هل يجزيه ذلك؟ قال: معي أنه لا يجزيه إلا أن يريه إياه، أو يعلم أنه قد أبصره أو يصفه له صفة يكون عارفا بها منه.

قلت له: فما العيب الذي يرد به (خ: بها) التزويج؟ قال: يردّ بجميع ما ترد به الأمة في البيع من السرق والأبق وأشباه ذلك.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل عبدا، ثم هرب العبد من يد المشتري، فادعى المشتري أن هذا العبد هرب من عند البائع، وباعه إياه ولم يعرفه أنه آبق،

(1) ث: معي.

(2) تقدم عزوه.

٢٢٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥