قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٧٦

وأنكر البائع ذلك فطلب يمينه، هل يكون عليه يمين في ذلك؟ قال: معي أن عليه اليمين.

قلت له: فكيف تكون اليمين في هذا؟ قال: معي أنها إذا تداعيا عبدا معروفا يعرفانه جميعا، ويصفانه وهما مقران به، كان على البائع أن يحلف يمينا بالله أنك بعت فلانا هذا العبد الذي أنت وهو عارفان به، وما تعلم منه إباقا كتمته إياه.

مسألة: وقال من قال: من باع من رجل غلاما بألف درهم، فاستعمله المشتري عشر سنين، ثم وجد فيه عيبا كان 147 س عند البائع فرده المشتري وقيمته مائتا درهم يوم رده؛ فذلك له، وغلّة الغلام للبائع إذا كان المشتري هو الذي رده بالعيب وينظر في ذلك، (وفي خ: وينظر فيها).

قال أبو الحواري: إن طلب البائع النّقض؛ فالغلّة للمشتري، وإن طلب المشتري النقض؛ فالغلة للبائع.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه يرده، ولا يرد الغلة كان هو الطالب أو المشتري، وذلك في البيع المنتقض والعيب؛ وذلك أنه جاء الأثر عن محمد بن محبوب، يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الغلة(1) بالضمان»(2)، فلا يرد عليه غلة، (وفي نسخة أخرى: رد في هذه المسألة وهو: من غيره: وقد قيل: إن الغلة للمشتري. وقال من قال: إن كان النقض من قبل المشتري؛ كانت الغلة للبائع، وإن كان من قبل البائع؛ كانت الغلة للمشتري).

(1) في النسختين: الغالة.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 24514؛ والبيهقي في الصغير، كتاب البيوع، رقم: 2003.

٢٢٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥