قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٧٧

مسألة: وقيل: إذا اشترى رجل عبدا، فقال له البائع: إن فيه من العيوب كذا وكذا، ورجل آخر حاضر مع المشتري يسمع ذلك، ثم إن ذلك الرجل الذي يسمع اشترى العبد من المشتري ولم يوقفه على تلك العيوب، ولا عرّفه إياها وأراد أن يرده بشيء من ذلك؛ فقالوا: ليس له أن يرده؛ /148 م/ لأنه كان قد عرف بها.

قال أبو الحواري: حتى يضع البائع يده على العيب ويريه المشتري.

مسألة: ولو وقف واقف على عيب في شيء من البيوع، ولم يعرف أنه عيب، فلما اشتراه علم أنه عيب، فأراد رد البيع بذلك العيب الذي قد رآه وجهل ما يلزم فيه؟ لم يكن له ذلك عندي.

مسألة: وعن رجل اشترى ثوبا أو شاة أو خادما فاطلع على عيب فيهن، فجزّ الشاة ورق (ع: ورتق) الثوب، واستخدم الخادم؟ قال: يلزمه الأرش له.

قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: يلزمه، ولا يطرح عنه من الثمن شيء.

قلت: فإنه لما اطلع على العيب لم يستخدم العبد ولم يحدث فيه شيئا، ورجع على البائع وقال له: قد اطلعت على عيب فيما بعت لي فأعطني الأرش، قال البائع: إن شئت فخذه بعيبه، وإن شئت فرده علي؟ قال: له ذلك إما أن يرده، وأما أن يأخذه بعيبه.

مسألة: وعن رجل اشترى عبدا من رجل قد كان يعرفه وأعطاه الثمن، فلما أراد الثمن زعم البائع أن العبد هرب، فإن بدا للمشتري ما أعطاه؛ فله ذلك، وإن تمسك بالعيب (خ: بالبيع)؛ فهو بحاله، ويوم يقدر على العبد أخذه، فإن حدث بالعبد حدث قبل أن يقبضه؛ فمن مال البائع يذهب، وللمشتري أن

٢٢٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥