قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٨٠

(رجع إلى 149 س الكتاب) مسألة: وذكر أن موقف بن أبي غيلان اشترى من أعرابي شاة بمدحه إياها، وقال له: إني كنت أحلب منها مكوكا أو قال تحلب مكوكا، فلما حلبها إذا هي لا تحلب ذلك، فخاصمه إلى علي بن موسى فردها عليه؛ فقال له علي بن عزرة: فعسى قد كانت تحلب مكوكا عنده، فرده ابن عزرة، فرجع ابن موسى عن نقض البيع؛ لقول ابن عزرة، فعسى قد كانت تحلب مكوكا، فقلت أنا لأبي الوليد: ألا ترى أنه إنما اشتراها بمدحه إياها، أفلا ترى على البائع البينة أنها كانت تحلب ذلك عنده؟ قال: فأرد علي بن عزرة على بن أبي موسى فرجع.

قال غيره: وأما إذا اشتراها على أنها تحلب فيما يستقبل مكوكا. فقد قيل: ينقض، وأما إذا كان على أنها كانت تحلب مكوكا، فإن كان البائع صادقا؛ فلا بأس بذلك ولا بينة عليه، وإن كان كاذبا؛ فذلك إليه ولا يسعه ذلك، وعليه أن يعلم المشتري والمشتري بالخيار إذا علم بذلك.

مسألة: وعن رجل اشترى غلاما فأعتقه ثم اطّلع المشتري على عيب في الغلام الذي أعتقه، هل يرجع على البائع بقدر العيب؟ فقال: لا يرد عليه شيء.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يرد عليه بقدر العيب في العتق والموت والبيع. وقال من قال: العتق والموت، وأما البيع؛ فلا.

ومن غيره: قال الشيخ، يعني: هاشما: الله أعلم، أما موسى فكان يقول إذا أعتق العبد، أو ماتت الدابة؛ فلا أرش على البائع، وأما أهل هذا الزمان فيقولون: لا يذهب الأرش. /150 م/

٢٢٬٣٠٩ / ٣٦٬٧٥٥