قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٨١

مسألة: قال من قال: إذا قال البائع للمشتري إنما بعتك القميص أو الحبل أو نحو هذا؛ فإن ذلك لا يجوز، وللمشتري أن يرده بالعيب.

قال أبو الحواري: قد قيل هذا عن موسى.

وقال محمد بن محبوب: إذا باع له الحبل ولم يبع له الدابة؛ لم يكن له نقض في الدابة، هكذا قيل لي عن ابن محبوب.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجلين عبدا صفقة واحدة، ثم غاب أحد البائعين وهما متفاوضان أو غير متفاوضين، ثم ظهر بالعبد عيب، هل له أن يستحلف البائع الحاضر؟ فإنه يستحلف أيّهما أراد، لقد باع حصته من هذا العبد وما يعلم به هذا العيب، ثم إن شاء أن يستحلف الآخر بعد ذلك؛ فله ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل باع من رجل عبدا آبقا قد علم إباقه فكتمه ولم يبين له إباقه، فاشتراه رجل ونقده الثمن، فانطلق العبد فأبق فلم يقدر عليه، وقامت البينة العادلة أنه كان آبقا قد علم إباقه، وكتمه عنه؟ فقالوا: يرد ثمنه ويطلب هو غلامه. وقال: سمعنا أنّ على المشتري أن يرد الغلام على البائع، ثم عليه أن يردّ الثمن بعد ذلك.

قال أبو سعيد: أحبّ إليّ أن يتلف من مال المشتري إن تلف وله أرش العيب، فإن رده وقدر على رده؛ كان له الثمن، إلا أني أحب الأول إن كان البائع يعلم أن ذلك عيبا، وباعه وهو يعلم ذلك، وصح ذلك بإقرار منه أو بينة، فأحب أن يكون عليه رد الثمن؛ لأن العيب مما يقع فيه الهلاك باستهلاك الأصل كله، إذا وقع الإباق أهلك الأصل.

٢٢٬٣١٠ / ٣٦٬٧٥٥