الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٨٢مسألة: 150 س وإن كان البيع المنتقض في أمة وظهر بها حمل عند المشتري، فأراد ردها، قال البائع: الحبل حدث عند المشتري، وأنكر المشتري ذلك؛ قال: القول قول البائع وعلى المشتري الصحة أن بائعها باعها وهي حامل.
أرأيت إذا(1) وطئها المشتري والمسألة بحالها؛ قال: إذا وطئها؛ فليس له ردها، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن رجل باع عبدا، وفيه عيب مما يرد به، فادعى البائع أنه أعلم المشتري بالعيب، وأنكر ذلك المشتري القول قول من؟ قال: القول قول المشتري مع يمينه، وعلى البائع البينة.
قيل له: فإن حكم عليهما بالرد وكان المشتري هو الطالب لذلك، هل يلزم المشتري غلة عمل العبد؟ قال: معي أنه إذا كان المشتري هو الطالب الرد؛ ففيه اختلاف، وإن كان البائع هو الطالب؛ فلا يلزم المشتري ذلك، وإذا لزم المشتري الغلة؛ رفع له ما أنفق عليه وكساؤه ومؤنته.
قيل له: فإذا كان العبد آبقا من يلزم رده؟ قال: معي أن فيه اختلافا؛ فقال من قال: على المشتري. وقال من قال: على البائع؛ إذ هو عيب فيه.
قيل له: فعلى قول من يقول أنه لا يلزم المشتري رد غلة العبد، هل ترى له أن يرجع على البائع بقدر كسوة العبد ومؤنته ونفقته؟ قال: معي أن ليس له ذلك.
قيل له: فإن كان المشتري قد ضرب العبد وأثر فيه أو جرحه قبل أن يعلم بالعيب، ثم علم ورده به، هل يلزمه أرش ذلك؟ قال: إن بقي في العبد جرح أو
(1) ث: إن.