الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٩١قلت: فالركاض والعضاض والرباض والعقال والأسنان الناقصة والزائدة والواقعة في غير مواضعها فترى هذا عيوبا؟ قال: نعم.
مسألة من كتاب الرهائن: وعن رجل باع لرجل ثورا كان ينطح، له عليه رجعة أم لا؟ قال: إذا كان معروفا /154 م/ بالنّطاح؛ فله رده؛ لأنه يمكن أن يكون ينطح وقتا ووقتا لا ينطح؛ فهذا له الرجعة وهو عيب في الدابة.
مسألة: وعن رجل اشترى من رجل شاة، وقال له لما رأى الشاة: "مالي أراها ضامرة"؟ قال له: "إنها مستنكرة"، فذبحها المشتري فوجدها مضروبة ولحمها أحمر، قلت ما القول في هذا؟ فإذا صح أن ذلك العيب كان في يد البائع ولم يحدث في يد المشتري بما يمكن ذلك؛ فعلى البائع أرش العيب ينقص ذلك العيب من قيمتها، تقوم صحيحة من العيب حية، وحية وهي معيوبة، ثم يلحق المشتري البائع بقيمة العيب.
مسألة: وقيل: اختلف في الرجل يبيع العبد أو السلعة، ويبرأ من كل عيب فيها، ولا يسمي العيب؛ فقال من قال: إن ذلك يبرئه إذا اشتراه المشتري على ذلك وأبرأه من عيوبها. وقال من قال: لا يبرأ من العيوب، إلا أن يسمي بعيب بعينه، فيقول: "برئت من كذا وكذا"، فإذا سمى؛ أجزاه ذلك، وكان(1) ذلك براءة. وقال من قال: لا يجزي ولو برئ من ذلك وأبرأه المشتري حتى يعلم أنه به ثم هنالك يبرأ من العيوب. وقال من قال: إن تبرأ من العيوب وهو لا يعلم بها عيبا وسمى عيبا بعينه؛ فذلك يبرئه، فإن علم بها عيبا فبرئ منه ولم يره إياه(2)