قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٩٢

ويعلمه به، وإنما برئ منه وأبرأه المشتري؛ فذلك لا يبرئه من ذلك العيب بعينه، وإن كان لا يعلم فصح بعد ذلك أنه فيه عيب؛ فذلك لا يجزئه ويبرئه، وتكون اليمين في هذا الوجه على البائع ما كتمتك عيبا علمته 154 س بها. وقال من قال: إن برئ من كذا وكذا من العيوب، وفي نفس المشتري أنه إن كانت فيه هذه العيوب فقد أبرأه من ذلك؛ فذلك جائز ويبرأ، وإن لم يكن ذلك في نفس المشتري ولم يعلم، وإنما أبرأه مما(1) لا يعلم؛ فلا يجزيه. وقال من قال: لا يجزيه بعلمه على كل حال، أو أبرأه بعيبه؛ لأنه قد تختلف العيوب، ولو سمّيت فعند الرؤية تكون أصح أمرها من الصفة.

مسألة: والنخلة إذا بيعت وهي بكسة(2) ثم كبرت وتعوّنت وظهر فيها عيب كان مع البائع؛ لم يكن للمشتري ردها، وله أرش العيب، وكذلك العبد مثلها إذا بيع وهو صبي، ثم كبر وشاخ وظهر عيبه الذي كان فيه مع بائعه؛ فله أرش العيب ولا يرده، والنخلة إذا كانت تخشى أو يأكلها الفأر؛ فليس ذلك بعيب، وإن كانت تهرب، أي: تصب حملها؛ إن ذلك عيب ترد به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: لعلها عن الصبحي: وإن كانت دواب مكران عند العرب مكروهة اللحم؛ لزم قاصبها الإعلام بها، وكذلك إناث الضأن، وكذلك ما طعن(3) في السن من جميع الدواب، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بكسبه.

(3) ث: ظعن.

٢٢٬٣٢١ / ٣٦٬٧٥٥