قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٩٤

من العلل؛ فهو عيب يرد به البيع إذا كان الوسم قبل البيع، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: فيمن اشترى خادما، ثم صح عليه أنه يسرق، فغيّر منه المشتري، أيصح له غير أم لا؟ قال: لم يحضرني حفظ أعتمد عليه في السرق أنه عيب، وفيما عندي حسب ما أرجو أنّ السرقة أعظم وأشد من سائر العيوب التي يرد بها البيع في العبد؛ لأنها أعظم ضررا من غيرها، وهذا إذا صح أنه يسرق قبل البيع ولم يعلم المشتري، فإذا غير من البيع من حين ما علم؛ ففيما أرى أن له الغير، والله أعلم.

مسألة: ومنه إلى من سأله: إن الطحال لم نحفظه من العيوب التي يرد بها البيع في العبيد؛ لأنه لم يذكر 155 س مع العيوب التي نص بها الأثر، وعندنا أن هذا يرد إلى نظر العدول، فإن رأوه في نظرهم عيبا يرد به البيع؛ فالطحال فيما نرى مما يمكن حدوثه عند المشتري، خاصة إذا مضى بعد الشراء من المدة التي ما يمكن حدوثه فيها، والموجود في الأثر أن ما يمكن حدوثه من العيوب عند المشتري؛ فالبينة عليه إن غيّر بالعيب الممكن حدوثه معه، إن ذلك قديم عند البائع، وإلا على البائع يمين علم أن ذلك العيب لم يعلم في العبد حين البيع إن طلبها منه المشتري بعد عجزه البينة، وليس علية غير ذلك فيما بان لنا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن يبيع حمارا يرمح أو يقبض، أو ثور ينطح؛ إنّ على البائع أن يُعلم المشتري بما في هذا(1) الثور أو الحمار مما ذكرته، وإن لم يخبر بذلك وأصاب المشتري ذلك الثور أو الحمار؛ فإني أخاف على البائع الضمان،

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥