الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٩٦قال غيره: إن كان الولد مما لا يجوز أن يفرّق بينهما، ولا يستغني عن أمه؛ فهو عيب، وإن كان يستغني عن أمه؛ فليس بعيب.
مسألة: وعن الزنى والسرقة والقلفة(1) في العبيد، هل يرد به البيع؟ كلّ هذا عيب يرد به، إلا أن يكون العبد في حد من لا يختتن، ويعرف مثله بالقلفة(2)؛ فلا نرى ذلك عيبا.
مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن أيوب عن الحجاج عن شريح قال: في رجل ابتاع من رجل غلاما، فأبق من عنده، فأقام البينة أنه قد أبق من عند البائع؛ قال شريح: رده بإباقه.
قال أبو الحواري: وقال من قال: إن لم يقدر على العبد؛ طرح عن المشتري أرش الإباق وبه نأخذ.
قال أبو سعيد: معنا أن الإباق في العبد عيب ويرد به في البيع، وهذا في ظاهر الحكم.
مسألة: قلت له: فإن كانت عنده أمة جاءت بولد، ولم 156 س يكن معها زوج يعرف، هل هذا فيها عيب؟ قال: معي أنه ليس بعيب.
مسألة: قال أبو سعيد: في عيوب العبيد والدواب ما خرج في الفقه لم يرد إلى العامة، وما لم يخرج في الفقه ردّ إلى العامة، كما روي عن أبي عبيدة أنه قال: سلوا أصحاب الرقيق من النخاسين، فإن رأوا أن الرمد عيب؛ فهو كذلك،