قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠١

مسألة: والعبد إذا كان أصلع ليس على رأسه شعر؛ فهو عيب يرد به، وكذلك العبد إذا كان به حول أو عقولة أو فحوجة(1)؛ إن ذلك عيب يرد به.

مسألة: وسألت عن رجل اشترى عبدا، والعبد مجنون والمشتري لا يعلم، فأصابه الجنون فمات، أيلزم المشتري شيء؟ فنرى أن موته 158 س من مال المشتري، ويرد البائع على المشتري قيمة ما بين الصحة والجنون، قد وجدنا ذلك في بعض كتب المسلمين التي نأخذ بها.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن اشترى عبدا فوجده زانيا أو شارب خمر مع البائع؛ فهو عيب يرد به. وقال بعض: إن الزنى عيب في الأمة وليس في الذكور، والرأي الأول أحب إليّ، إلا أن يكون زنى وهو صبي غير بالغ؛ فليس ذلك بزنى، وأما السرقة والإباق فهو عيب إذا كان ذلك فيه مع البائع ولو كان صغيرا.

مسألة: وإن كان العيب في الجارية باطنا حيث لا ينظره الرجال، فينظرها ممن يثق به من النساء، فإذا رأين العيب؛ قبل قولهن في ذلك.

مسألة: ومن العيوب أيضا في الحيوان، حرق النار وأثر الجراحة والوسم بالنار، إلا ما كان من النار التي تعرف بها الإبل، والآثار التي تكون في الرقيق من الحديد والنار التي يزينون بها أولادهم وأنفسهم؛ فقيل: إن ذلك ليس بعيب أيضا.

(1) الفحج: تباعد ما بين أَوساط السَّاقَينِ في الإنسان والدابّة، وقيل: تباعُدُ ما بين الفَخِذَين، وقيل: تباعُد ما بين الرجلين … والأَفْحَجُ: الذي في رِجْليه اعْوِجاجٌ … وفي الحديث في صفة الدَّجَّال: أَعْوَر أَفْحَج، وحديث الذي يُخَرِّب الكعبة: كأَنّي به أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُها حَجَراً حَجَراً. لسان العرب: مادة (فحج).

٢٢٬٣٣٠ / ٣٦٬٧٥٥