قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠٢

مسألة: ومن باع عبدا مريضا أو رمدا، والمشتري عارف بذلك؛ فهو جائز، ولو ابيضت عيناه من ذلك.

ومن غيره: قال: قد قيل هذا. وقال من قال: إذا حدث من الرمد شيء أو من المرض؛ كان للمشتري أرش ذلك حتى يبرئ المشتري البائع من الرمد وما جر الرمد، ومن المرض وما جر المرض.

مسألة: والجارية إذا كانت حاملا؛ فهو عيب ترد به، وأما البهائم؛ فقيل: إنها لا ترد بذلك؛ لأنها زيادة فيها وليس نقصان.

مسألة: وإذا كانت جارية تحيض مثلها، ولا تحيض؛ فقيل: إن ذلك من العيوب.

قال أبو الحواري: /159 م/ قد قيل هذا. وقال من قال: ليس هو بعيب وبه نأخذ.

مسألة: وقيل: من اشترى صبيا لم تخرج أسنانه؛ لصغر فصار إلى حد من تخرج أسنانه، ولم تخرج أسنانه؛ فهو عيب يرد به.

مسألة: وقيل: من أخذ عبدا فوجده عنينا؛ فليس ذلك بعيب، وأما المخصي والمجبوب؛ فذلك عيب؛ لأنه نقصان في جوارحه.

قال أبو الحواري: من خصى عبده أو جبّه؛ فقد عتق العبد.

مسألة: قال: قد اختلف في العبد الصبي إذا اشتري فكان في عادته الهرب أو يبول في منامه؛ فقال بعض: إنهما عيب فيه، والجنايات إذا كثر منه فعلها من طريق العمد؛ فإنه عيب، والخطأ منه في مثل ذلك ليس بعيب، قال ذلك أبو محمد، والله أعلم. وبعض لا يرد العبد بالإباق والبول والزنى ونحوه كما يرد العبد الكبير، وإنما يرد بما به من عيب مرض أو جنون أو حدث في جوارحه، ولا يرد

٢٢٬٣٣١ / ٣٦٬٧٥٥