قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠٣

بما يرد به الكبير من أفعال يفسد؛ لأن القلم عنه مرفوع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: وفيما عندي أن الكرم في العبد عيب، وأخاف أن يجوز رده إذا خرج على معنى الضياع والتبذير لمال سيده وعرف منه ذلك، وكذلك في المرأة عيب إذا عرف منها ذلك في مال زوجها؛ لأنّ هذا الفعل منها سبب لذهاب مال زوجها، ولا أقول ترد به في التزويج، وليس كل عيب من المرأة يرد به نكاحها، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنف: قال أبو سعيد: إنه جاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «في الجلالة أنها لا يحمل عليها، ولا يحج عليها، ولا يشرب 159 س لبنها، ولا يجوز بيعها، ولا الانتفاع بشيء منها من الشعر»(1) وغيره، وكذلك يخرج عندي على الإجماع، فإن باعها وأخبر أنها جلالة؛ فمعي أنه يخرج أنه لا يجوز بيعها؛ إذ لا يجوز الانتفاع بها، وإذ ممنوع ذلك.

قلت له: فإن حبسها إلى المدة التي تطهر فيها، هل يجوز له بيعها، ولا يخبر أنها كانت جلالة؟ قال: معي أنه ليس عليه بمعنى الجلول إذا زال ذلك عنها، وكذلك إذا أكلت الشاة نجاسة من غير جلول أن يبيعها إلى ثلاثة أيام، ثم يجوز بيعها، وهذا على قول من يقول بذلك، وأما على قول من يقول إنها تؤكل ويلقى ما في بطنها؛ فجائز بيعها على كل حال.

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3787؛ والبيهقي في الصغير، كتاب الصيد والجزية، رقم: 3077؛ والدارقطني في سننه، كتاب الأشربة وغيرها، رقم: 4753.

٢٢٬٣٣٢ / ٣٦٬٧٥٥