الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠٤مسألة عن الشيخ أبي نبهان: فيمن له دابة من نوع ما يؤكل لحمه في الأصل، إلا أنها من الجلالة فباعها على من لا يعلم بأمرها بلا أن يشرطها له ذاكرا أو ناسيا، فذبحها المشتري من قبل تطهير(1) فتخرج عما لها من حكم في تلك الحالة جاهلا بها؛ فلا شيء عليه نسي أن يعلمه أو ذكر فتعمد أن يكتمه، فلا فرق إلا في إثمه فإنه لا يكون إلا في موضع ظلمه، وإن ذبحها من بعد أن صح معه ما هي به؛ لزمه ما لها من قيمة في حالها على أن [تترك فتستبرئ](2) حتى يزول المانع من حلها فترجع إليه لا غيره مما عقداه في بيعها، زاد أو نقص؛ إذ هي في حكم الميتة؛ فالبيع باطل في هذا الموضع على حال في أصله؛ لعدم الشرط. وعلى قول آخر: فيجوز في المرتد عن الأول [أن لا يكون له فير(3) إليه، وفي النقص](4) أن يكون له [عليه، إلا أنه لو كان](5) عن خبرة من المشتري أو شرط له من البائع؛ لجاز أن يختلف في جوازه؛ لأنه من الممكن أن تعود إلى الطهارة والحل قطعا، فيصلح لما أراد بها من الأكل. وعلى قول من يجيزه؛ فعسى /160 م/ في ثمنها أن يلزمه ما اشترى(6) به؛ لأن ذبحه لها بعد العلم موجب في كونه للرضى بها في ظاهر الحكم، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) ث: أن تطهر.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ينزل فتشتري.
(3) هكذا في ث.
(4) زيادة من ث.
(5) زيادة من ث.
(6) ث: اشتراها.