قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠٥

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى شاة أو بقرة على أن يذبحها لتؤكل فوجدها متغيرة اللحم بشيء أصابها؛ فهي له على أكثر ما في حكمها؛ إذ لا يقدر على رد ما أحدثه(1) بها، وعلى البائع أن يطرح عنه قدر ما ينقص من ثمن لحمها، فإن ظهر فاسدا كله؛ قوّم على أنه صحيح فأسقط أجمع. وعلى قول آخر: فهي لربها مع ما لها قبل الذبح من قيمة في عيبها، إلا أن يكون عالما به فغرّه؛ فلا شيء له، وإن اشتراها على أنها لهدي أو جزاء أو ضحية(2) فإذا هي لا على ما يجزيه؛ لنقصها؛ فالبيع رد إلا أن يتمه المشتري من بعد أن صح ما أراه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وأفتاني أن من يحيّن دابته أو يشبعها حين البيع؛ لترى سمينة؛ إن البيع فاسد، فإن غاب عنه المشتري؛ فعليه التخلص مما زاد في ثمنها إلى صاحبه، وإن لم يقدر عليه؛ فإلى الفقراء، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر -فيما أظن-: ومن اشترى جارية فوطئها ثم رأى عيبا؛ فقد لزمته إذا وطئها ولها أرش العيب، وإن وطئها بعد أن علم بالعيب؛ فليس له أيضا أرش العيب.

قال أبو الحسن ?: ومن اشترى جارية فوطئها ثم ظهر بها عيب؛ فقال قوم: لزمته حيث وطئ وله أرش العيب. وقال آخرون: بل له أن يردها

(1) ث: أخذته.

(2) ث: لأضحية.

٢٢٬٣٣٤ / ٣٦٬٧٥٥