الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠٦160 س ويعطى أرش الوطء وما نقصها الافتضاض(1) إن كان بكرا، وأما الثيب؛ فعلى قول إن الوطء لا ينقصها، فإن أمسكها وأخذ أرش العيب، وإن شاء ردها بالعيب.
وقال الشيخ أحمد بن النظر:
والعيب تبصره من بعد وطئكها … فأرشه لك منها كيف ما حسبا
والوطء بعد ظهور العيب يلزمه … وليس للعيب أرش بعد ما ارتكبا
مسألة عن الشيخ خلف بن سنان الغافري: ولفظ الغير من الدابة أو المال بالجهالة قد نقضت شري هذه الدابة التي اشتريتها من فلان بن فلان؛ لأني وجدت بها العيب الفلاني قديما قبل أن أشتريها، ولم يعلمني فلان هذا بهذا العيب، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: وفيمن اشترى أمة فوطئها ثم وجد فيها عيبا كان بها من قبل أن يشتريها، هل له ردها أم لا؟ فنعم قد قيل: إن له أن يردها مع عشر ثمنها. وقيل: بالعشر في الثيب، وبالخمس في البكر. وقيل: بعشره للبكر ونصف عشره للثيب. وقيل: يرد معها مهر مثلها، وهو أن يأخذ العشر من قيمتها ونصف العشر فيجعله نصفها. وفي قول آخر إن البكر يرد معها نصف العشر، والثيب لا ينقصها الوطء، فإن أمسكها؛ فله الأرش، وإن ردها؛ فلا شيء عليه. وقيل: إن البكر يردها وما نقص من ثمنها، والثيب لا شيء لها. وقيل: في البكر ليس له ردها، وإنما يرجع فيها على ربها لأرش عيبها،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الاقتصاص.