الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠٨الجواب: لم أحفظ في هذا شيئا إلا أني عرفت أن النخش(1) عيب في العبيد الذكران، مع أنه لا ينقص من قوتهم شيئا فأوجبوا الرد، والرتق هو عندي أشد إذا رده المشتري بعيبه(2) هذا؛ لأن مثل هذا لا يطؤها [سيد، ولا زوج](3)، ولا تلد لأجل ذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: في رجلين اشترى أحدهما من صاحبه بقرة بسبعين درهما، واشترى الآخر [من هذا](4) حمارا بسبعين درهما، وبينهما البدال واستعملا(5) وأطعما، ثم ظهر عيب في البقرة أو الحمار ينتقض المعيوب أو كلاهما؟ قال: فإذا كان البيع بالثمن؛ فالذي يظهر به العيب يرد به، ولا يرد الآخر، ولا عليه رد ما استعمل(6)، ولا له قيمة ما أطعم، وإن كان بدالا فينتقضان كلاهما، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن المشتري إذا وجد في الدابة عيبا؛ فلا يجوز له استعمالها بعد ذلك، فإن استعملها؛ فالبيع ثابت عليه ولو كان في مفازة. وقول: يثبت عليه البيع وله أرش العيب. وقول: إذا كان في مفازة ولم يمكنه طرح الحمل عن الدابة ولا النزول عنها؛ فله رد الدابة بالعيب الذي فيها وعليه أجرة الحمل وله قيمة ما أطعمه الدابة من يوم وجد بها العيب، وأما إذا أنكر البائع أنه باع دابته، ولم يعلم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: النخس.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بعينه.
(3) ث: زوج ولا سيد.
(4) زيادة من ث.
(5) ث: استغلا.
(6) ث: استغل.