الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٠٩بها عيبا؛ فالقول قوله وعلى المشتري البينة العادلة أنّ العيب كان بالدابة قبل أن يشتريها. وقول: إذا لم يمكن حدوث العيب؛ فالقول قول المشتري، وإن كان يمكن حدوثه؛ فالقول قول البائع. وقول: إن القول قول البائع على كل حال، وكان شريح لا يجعل للداء أجلاً، ويقول: إن القول قول البائع، والله أعلم. /162 م/
مسألة: ومنه: وإذا اشترى رجل دابة أو متاعا، وظهر فيه عيب ورضي به المشتري، وأراد البائع الغير، أيدرك النقض أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: لا غير للبائع إذا رضي المشتري بالعيب. [وقول: للبائع الغير ولو رضي المشتري](1)، والأول أكثر، وأما إذا كان المشتري جاهلا وغيّر البائع؛ فقول: للبائع الغير لجهالة المشتري ولو رضي المشتري. وقول: لا غير للبائع إذا رضي المشتري والأول أكثر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن اشترى دابة، ثم ردها بعيب وكان قد استعملها بكراء أو غيره، هل للبائع كراؤها ويحاسب المشتري بالعلف أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قال من قال من المسلمين: إذا غير المشتري؛ فعليه رد الغلة يحاسب بما أطعمها. وقال من قال: لا يحاسب. وقال من قال: لا رد عليه في الغلة؛ لأن الغلة بالضمان؛ ويعجبني هذا القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اشترى دابة، ثم أراد منها الغير بوجه يجوز له، فصالحه البائع ليحط عنه من ثمنها، ثم أنكره ذلك، ورد عليه اليمين فحلف المشتري، لقد
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقول: للبائع الغير ولو رضي المشتري بالعيب. وقول: للبائع الغير ولو رضي المشتري.