قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣١٠

حططت عني كذا وكذا، ثم أراد نقض الصلح والغير منها بالعيب الذي فيها، هل له ذلك؟ قال: إن رد البائع عليه اليمين وحلف المشتري؛ فقد ثبت له ما حلف عليه، وليس له ردها بعد اليمين، وإنما له نقض الصلح، وردها قبل اليمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى دابة، ثم غير منها عند الحاكم بعيب فيها، ولم 162 س يجد خصمه ليحضرا عند الحاكم، وبقيت في يده حتى تلفت، كيف حكم ذلك؟ قال: إذا ماتت الدابة في يد المشتري قبل أن يحكم الحاكم بنقض البيع؛ فهي من مال المشتري، وعليه له اليمين أنه ما كتمه عيبها إن طلب منه اليمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن شرط أن دابته عشار عند بيعها، فلم يظهر بها عشار، هل ترد بذلك، وكذلك إن ظهرت كبيرة السن؟ قال: له نقضها بشرط العشار إذا لم يصح، وأما كبيرة السن؛ فلا أعلم له غيرا به، وأما إذا رأى ضروسها طائحة؛ فله الغير بذلك، والله أعلم.

[مسألة لغيره: وإذا باع رجل بقرة، واشترط على المشتري أنها عشار كذا كذا شهر، ولم يصح بها عشار، للمشتري غير أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا صح هذا الشرط عند البيع؛ فله الغير إذا لم يكن كما شرط البائع، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن علي العبادي: وقد قيل في مثل هذا البيع أنه لا يثبت على هذا الشرط عن الشيخ وغيره من الفقهاء، والله أعلم](1).

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥