الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣١٣المعرفة بمثله، فقالوا: إنهم يكرهونه؛ لأجل ذلك به، ولا يرضونه بيعا بثمنه هذا، ولو كان صحيحا لرضوا به بهذا الثمن، أله فيه غير أم لا؟ قال: إذا كان هذا البياض في نظر العدول من أهل المعرفة بأثمان العبيد ينقص منه ثمنه؛ فهو عندي عيب يرد به البيع على ما يوجبه الحق في رد المباع بالعيوب، والله أعلم. 163 س
مسألة: ومنه: وفيمن اشترى شاة من أحد؛ ليذبحها، فذبحها فوجدها سميكية، أله رد لحمها إلى بائعها أم لا؟ قال: إذا لم يعلم بها أنّها سميكية حتى ذبحها، وحين علم لم يرض بها؛ فعلى ما سمعناه من الأثر في مثل هذا أن له ردها وعليه نقصان قيمتها بين صحيحة معيوبة ومذبوحة معيوبة، وتكون القيمة على نظر العدول من أهل المعرفة بذلك، فإن جاءت قيمتها مذبوحة مثل قيمتها صحيحة؛ فلا ضمان على الذابح، ولا عمل على قول صاحب الشاة في القيمة، وإنما ذلك إذا تعذر عند المسلمين؛ فالمرجوع فيه إلى قول الغارم مع يمينه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن باع لآخر دابة، وحمل عليها المشتري متاعا، وخرج بها في مفازة من الأرض، ثم وجد بها عيبا كان بها عند البائع، ولم يمكنه طرح متاعه من عليها؛ لخوفه عليه من التلف؛ فقول: إنه إذا رأى العيب ولم يترح متاعه من عليها بالحال والحين؛ فقد ثبت عليه البيع، ولا غير له بعد ذلك وله أرش العيب. وقول: إذا كان هذا المشتري وجد هذا العيب بهذه الدابة في مفازة من الأرض، ولم يجد أحد يأتمنه على متاعه، وخاف عليه التلف؛ فذلك عذر، ولا يمنعه ذلك من الغير وعليه كراء استعمالها، والله /164 م/ أعلم.