قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣١٤

(رجع إلى قول الصبحي) مسألة: ومن غيره: ومن اشترى شراء وقبضه من بائعه وهو مما له فيه الخيار بين النقض والإتمام، ففعل فيه ما يصلحه من سقي وسماد ولم يرضه في نفسه، هل يثبت عليه ذلك؟ قال: معي يثبت عليه ذلك؛ لأنه فعل فيه الراضي المالك لهذا الشراء، ولو لم يفعل فيه ما ينقضه 164 س من تلفه أو تلف بعضه، وقد استحسنت ما ذكرته، وأحسب أنه لا يبعد من جوازه النقض لهذا المشتري لا لعلة؛ لأن فعله زيادة في الشراء وفيه، ولذلك قيل: إن الزيادة في الوصايا ليست برجوع، والنقصان رجوع(1) فيها. وقيل: الزيادة والنقصان رجوعا في الوصايا. وقيل: كلاهما رجوع، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان في الشراء: ومن جاء بحمارة وأراد أن ينقض منها البيع، وادعى أنها تجفل، هل للجفل الذي يرد به البيع حد أم لا إذا كانت تتخطى القناطر والأفلاج؟

الجواب: لم أحفظ في الجفلة حدا معلوما، وذلك يكون بالاعتبار والنظر، فإذا صح أن هذه الحمارة كانت تجفل عند البائع؛ فللمشتري النقض، وإن لم يصح ذلك؛ فليس للمشتري النقض، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: والدابة إذا كانت كثيرة الصياح مفارقة لغيرها؛ فعندي أن هذا عيب بها إذا لم يعلمه المشتري، ومن كان بقرية(2) وطلب الحجة أذاها من كثرة صياحها؛ كان له حجته، وكذلك عن المسجد والأذى مرفوع، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بقربه.

٢٢٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥