الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣١٥مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: والمغير من الدابة إذا لم يرض بها بعد أن علم فيها ما ترد به من العيوب؛ فالعلف منه لها لا يكون رضى، وأما الحلب فإذا كان بها حليب وكان في تركه الضرر على الدابة؛ فإنه يشهد إن أمكنه الإشهاد أنه /165 م/ مغير منها، وليس راضيا بها، وأنه ما يحلبها إلا لدفع الضرر عنها، وإن لم يمكنه الإشهاد فليشهد الله تعالى، ولا يكون بعد ذلك رضى منه بها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الدابة إذا اختلط قبلها بدبرها؛ إن استعمالها جائز بقدر طاقتها ويكون ذلك عيبا فيها ينتقض به البيع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ شائق بن عمر ?: وأما الذي باع دابة، وأرى البائع المشتري العيب ولم يعلم المشتري أنه عيب، لكن قد رآه؛ فالبيع ثابت عليه إلا أن يكون غره وقال له: هذا الجرح هو علة لا تضر وسمى له بها، ثم صح أن ذلك الجرح علة غير ما وصف له البائع وأنه لا يبرأ؛ فقد غره والبيع منتقض إذا صح أنه غير ما وصف له، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: في رجل حمارة (ع: اشترى حمارة)، ثم صح أن تلك الحمارة عرابية، وأراد المشتري أن يرد هذه الحمارة بذلك، أيكون هذا عيبا ترد به أم لا؟
الجواب: إنه ليس لهذا المشتري رد هذه الحمارة العرابية، وليس ذلك بعيب ترد به، إلا أن يصح بشاهدي عدل أن هذه الحمارة أخذها البائع من الفلاة، ولم تكن له بملك قبل ذلك؛ فحينئذ ترد هذه الحمارة العرابية؛ لأنها قد استحقت من المشتري؛ إذ الحمر الأهلية في الأصل مملوكة لا يجوز لأحد تمليك حمارة [عرابية