قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣١٨

قال المصنف(1): وجدت عن أبي الحواري: إن استهلك المشتري ذلك من قبل أن يعلمه البائع بالفساد، فإن كان الفساد مما ينقص(2) ثمن الثوب؛ فعلى البائع أن يرد على المشتري ما نقص من ثمن الثوب بذلك الفساد، وإن لم ينقصه؛ فلا أراه ردّا، وعليه التوبة من ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل باع من رجل ثوبا له أو لغيره، فتذارعاه أو ذرعه المشتري أو البائع، فانخرق في ذرعهما له أو أحدهما، قلت: هل عليهما ضمان؟ فإذا كان الذرع للثوب لا يزيد على سبيل الذرع منهما، فذرعه برأيهما أو برأي صاحب الثوب؛ فلا ضمان عليه، وإذا أراد بذلك على غير سبيل الذرع، فانخرق الثوب من ذلك؛ فهو ضامن.

وقلت: أليس له أن يشتريه والذرع له مباح غير محجور؟ فله أن يشتريه بالذرع له وبغير الذرع إذا وقف 166 س عليه البائع والمشتري.

مسألة عن أبي معاوية: وسئل عن رجل اشترى من رجل ثوبا فصبغه، ثم رأى فيه عوارا فأراد أن يرده، هل له ذلك؟ قال: لا، وإنما له أرش العوار.

مسألة: ذكر أبو المؤثر ? قال: كنا تعمل لنا القطائف فندثر بها الصبيان السنة والسنتين، ثم نصبغها ثم نبيعها؛ قال: فدخل في نفسي من ذلك شيء أن يكون من قبل الغش فسألت أبا عبد الله عن ذلك، فقال أبو عبد الله: إن كنتم إنما تصبغونها لتستروا عيوبها؛ فلا يجوز ذلك.

قلت له: لا، لكنها لا تنفق إلا مصبوغة، فلم ير بذلك بأسا.

(1) ث: المضيف.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ينقض.

٢٢٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥