الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣١٩ومن غيره: قال: وقد قال بعض أهل العلم: إن ذلك لا يجوز، وكذلك قد اختلفوا في الثوب إذا قصر ثم لبس حتى يتجرد ونحو ذلك، ثم يقصر ثانية ويباع بعد الغسل؛ فأما الغسالة بذلك جائز على كل حال، وأما القصارة بعد القصارة بعد اللبس؛ فقال من قال: يجوز ذلك. وقال من قال: لا يجوز ذلك؛ لأن ذلك ليس مما يتعارف الناس من فعلهم.
مسألة عن أبي عبد الله محمد بن روح: وعن رجل عمل ثوبا ويريد أن يبيعه، وفي ذلك الثوب قطن كتان وقطن حسن مختلط، هل يلزم البائع أن يعرف المشتري أن ذلك الثوب كذلك؛ فلا أرى /167 م/ يلزمه ذلك إلا أن يسمي بأنه خشن(1)؛ فعليه أن يعلم أنّ فيه خلط خشن، فعليه أن يعلم بأن فيه مروي، وكذلك إن قال أنه مروي؛ فعليه أن يعلم بأن فيه خلط خشن، وإن لم يعلمه إلا أنه قطن؛ فلا أراه غاشا.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى ثوبا بعشرة دراهم، فنقده ثمانية دراهم وبقي درهمان، ثم ظهر في الثوب عيب، وقد فات الثوب بعد أن أتى العيب، هل يلزم البائع في ذلك شيء أو غيره أم لا؟ قال: معي أنه إذا تلف الثوب بعد علمه بالعيب؛ لم يلزم البائع للثوب شيء.
مسألة: ومن اشترى ثوبا خماسيا (خ: ثمانيا) فيجده سداسيا، أو يأخذه سداسيا فيجده سباعيا؛ فإذا كان ذلك مخالفا لما اشترى؛ فهو منتقض إذا نقضه أحدهما، إلا أن يكون باعه ذلك الثوب بعينه.
(1) ث: حسن.