قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٢١

مسألة: وأما الذي اشترى كبة غزل مكبوبة على طفالة أو حجر أو خشبة وأعلم البائع ذلك فلم يصدقه /168 م/ فاشتراها على ذلك؛ فمعي أنه إذا كان يقف على العيب، ولا يعرف كبير ذلك من صغيره، وخفته من ثقله؛ كان له الرد بالعيب إذا وقف أو قبل أن يقف؛ لأنه حال الجهالة بمعرفة ذلك والبائع مقر بالعيب.

مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل غزلا على خشب نساج قد بسطه وعمل فيه قدر شبر وذراع، وأخرج له المصر وتبايعا على ما ينظر بكذا وكذا درهما؟ قال: جائز ما لم يدخلا المن(1) في البيع، وهو دين على النساج.

مسألة من الضياء: والثوب الذي فيه تصاوير ليس هو بعيب إذا لم يعرف المشتري أنه لا يصلى به، ثم عرف المشتري؛ لم يكن له رده على البائع، وإن كان يعرف التصاوير لا يصلي بها ولم يرى في الثوب تصاوير، ثم رآها من بعد الشراء؛ لم يكن غشا.

مسألة: ومن اشترى ثوبا فوجد به عيبا وهو لابس له، فإن أراد رده بالعيب؛ فعليه أن يلقيه عن نفسه من ساعته، وإن لم يفعل؛ لزمه بعينه، فإن لم يكن عليه إلا هو؛ لم يجز له أن يتعرى بالناس، ويبقيه على نفسه وليس له رده وقد لزمه 168 س ذلك.

قال المضيف: وأحسب أن له أرش العيب للعذر في استعماله، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل ثوبا بعشرة دراهم، ولم ينشره ولم يعرف طوله ولا عرضه، فاقتضى منه بالعشرة الدراهم حبا، فلما اشترى الثوب لم يرضه

(1) ث: المز.

٢٢٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥