قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٢٢

أو ظهر فيه عيب، فرجع إلى أن يأخذ حقه، وقد حدث في السعر غلاء أو رخص، فما يكون له حب كما أعطاه أو دراهم كما تبايعا؟ فإذا كان على المناقضة والبيع الفاسد؛ فهو على ما وصفت في أمر النساج، يرد عليه جميع ما أخذ منه، وكذلك جميع ما يشبه هذا من الربا والبيوع الفاسدة والإجارات الفاسدة قبض الثمن أو لم يقبضه.

مسألة: وسئل عن رجل أراد أن يبيع ثوبا فيه خروق ظاهرة، هل عليه إعلام؟ قال: هكذا معي أن عليه أن يدل أخاه على عيب سلعته ولو كانت ظاهرة.

قلت: فالزوك الظاهر إذا كان في الثوب، هل عليه إعلام بذلك؟ قال: أقول أنه في الثياب البياض عيب، وعلى البائع الإعلام به.

قيل له: فما تقول في ثوب لبس فأراد صاحبه بيعه، فصبغه أو قصره وباعه، هل عليه إعلام؟ قال: /169 م/ معي أنّه إن كان الصبغ والقصارة يستر عيبا في الثوب؛ فهذا عندي غش ويلزمه الإعلام، وأما إن كان صبغه وقصره في غير موضع الصّبغ والقصر لمعنى البيع، ولم يستتر بذلك عيب في الثوب؛ فمعي أنه يختلف في هذا.

قلت له: فإن صبغه أو قصره ولم يكن يريد بيعه، ثم أراد بيعه من بعد، هل يكون سواء؟ قال: إذا لم يكن صبغه وقصارته له لمعنى البيع، ولا كان في الثوب عيب يستتر بذلك؛ لم يبن لي عليه إعلام، قال: إلا من طريق قول من يقول أنه إذا كان لبيسا(1) أعلم بذلك على حال، ولو لم يكن به عيب إلا معنى اللباس.

(1) ث: عيبا.

٢٢٬٣٥١ / ٣٦٬٧٥٥