الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٢٣قلت: فإن صبغه وبه عيب، إلا أنه لم يكن يرد (خ: يريد) به الغش ولا البيع، هل يكن سواء إذا أراد بيعه؟ قال: هكذا معي سواء إذا ثبت العيب.
قلت له: كذلك لو أراد بيع دابة، وفيها عيب ظاهر من المياسم وغيرها، كان عليه الإعلام بذلك على حال؟ قال: هكذا معي.
مسألة: وحفظت(1) عن أبي إبراهيم: في رجل أراد بيع ثوب له وكان قد لبسه، قلت: 169 س هل عليه أن يخبر المشتري أن الثوب قد لبس؟ قال: لا، حتى يسأل، وأخبرنا أبو إبراهيم أن محمد بن جعفر سلم إليه قميصا مطويا يبيعه له، وكان محمد بن جعفر قد لبس القميص مدة فلم ير به بأسا.
وعنه أيضا: في رجل باع ثوبا له وهو مصبوغ بالسمد؛ فليس عليه أن يخبر حتى يسأل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان، وفيمن اشترى ثوبا مصبوغا ومقصورا، ثم غسله وأراد رده وادعى أن به عيبا، وفيه خروق بينة، كيف الحكم في هذا؟
الجواب: إن كانت العيوب في هذا الثوب قبل أن يشريه المشتري، وصح ذلك بالبينة العادلة، أو أقر البائع بذلك؛ فللمشتري رد الثوب، وإن لم يصح بالبينة أن العيب كان من قبل البيع أو لم يقر البائع بذلك؛ فعلى المشتري البينة العادلة أن العيب كان من قبل البيع على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اشترى ثوبا وادعى أنه جاهل بطوله وعرضه ووزنه، وطلب الغير؛ /170 م/ فلا غير له، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حفظ.